فيينا تحت صدمة محاكمة المافيا: تبرئة من محاولة القتل وإدانة بانتماء لعصابة إجرامية!

في محاكمة مثيرة تعكس تعقيدات النزاعات بين عصابات المافيا في أوروبا، برأت محكمة ولاية فيينا شابًا يبلغ من العمر 29 عامًا من تهمة الشروع في القتل، ولكنها أدانته بالانتماء إلى منظمة إجرامية، ما أسفر عن حكم بالسجن ثلاث سنوات. لكن، الحكم لم يصبح نهائيًا بعد، حيث لم تُصدر النيابة العامة بيانًا حول إمكانية الاستئناف.

تخطيط لاغتيال فاشل بسبب خلل في التواصل

وفقًا للادعاء، كان المتهم عضوًا في عصابة “سكالجاري” الصربية-المونتينيغرية وكان قد تورط في التخطيط لاغتيال أحد أفراد عصابة “كافاتش” المنافسة في فيينا عام 2020. ومع ذلك، اعتبر المحلفون أن العملية لم تصل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وهو ما أدى إلى تبرئة المتهم من تهمة الشروع في القتل.

بحسب التحقيقات، تم إرسال القتلة المأجورين من كولومبيا، إلا أن التفاهم بين المتهم وأفراد العصابة الكولومبية لم يكن ممكنًا بسبب عدم وجود لغة مشتركة، ما أدى إلى فشل العملية. وكان من المفترض أن يتم تنفيذ الاغتيال عن طريق تفجير سيارة الضحية، لكن العملية فشلت نتيجة عطل تقني، ثم تم التخطيط لعملية إطلاق نار أخرى، لكنها باءت أيضًا بالفشل بسبب سوء التواصل.

المرتكبون قُتلوا وتزايد النزاع بين العصابات

تجدر الإشارة إلى أن عددًا من المتورطين في العملية قد قُتلوا في وقت لاحق. أحدهم قُتل في تركيا بعد تعرضه للتعذيب، وآخر في مونتينيغرو، كما توفي أحد القتلة المأجورين الكولومبيين في 2023 بسبب تسمم. بينما ظل الشخص الذي قاد العملية قيد الاعتقال في مونتينيغرو منذ فبراير 2024.

عصابات “سكالجاري” و”كافاتش”: نزاع مستمر

تعود جذور النزاع الدموي بين عصابتي “سكالجاري” و”كافاتش” إلى مونتينيغرو، حيث تتصارع العصابتان منذ أكثر من عشر سنوات. يُعتقد أنهما مسؤولتان عن أكثر من 80 جريمة قتل في أوروبا، ويتخذ هذا النزاع شكلًا متصاعدًا من العنف والانتقام، وكان مقتل أحد أفراد عصابة “كافاتش” في 2018 بمثابة الشرارة التي أشعلت المؤامرات المستمرة بين العصابتين.

الشاهد الضحية: “لا أعلم لماذا أرادوا قتلي”

خلال المحاكمة، استُدعي الرجل الذي كان مستهدفًا للاغتيال للإدلاء بشهادته، لكنه صرح بأنه لا يعرف السبب وراء استهدافه، وقال إن السؤال يجب أن يوجه إلى المتهم. كما أكد أن لا علاقة له بالعصابات الإجرامية، وإن كانت لديه عداء سابق مع “سكالجاري”.

التوقعات المستقبلية

بينما تم تأجيل الحكم النهائي إلى حين صدور قرار النيابة بشأن الاستئناف، فإن القضية تسلط الضوء على التعقيدات القانونية والتحقيقات المتعلقة بعصابات المافيا الدولية. كما أنها تقدم لمحة عن التحديات التي يواجهها النظام القضائي في محاكمة أفراد العصابات المنظمة الذين يواصلون تنفيذ مخططات إجرامية في أوروبا.

من الواضح أن النزاع بين العصابتين، ومثل هذه العمليات الفاشلة، ستستمر في تأجيج العنف في المدن الأوروبية الكبرى، مع تزايد القلق حول تأثيرها على الأمن والاستقرار الاجتماعي في المستقبل.

شاهد أيضاً

الشرطة النمساوية تنشر 500 عنصر إضافى لتأمين ماراثون فيينا

في إطار الاستعدادات لسباق ماراثون فيينا، أعلنت الشرطة النمساوية عن نشر 500 عنصر أمن، بما …